ماذا يقول هاوي الشعر في رحيل درويش؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ماذا يقول هاوي الشعر في رحيل درويش؟

مُساهمة  عشاق فتح في الإثنين أغسطس 18, 2008 3:21 pm

ماذا يقول هاوي الشعر في رحيل درويش؟
من عبير حميدي مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما
18/08/2008 09:02:49



دارين طاطور من قرية الرينة وناريمان كروم من قرية الرامة، هاويتا شعر وخاصة شعر وأسلوب الراحل محمود درويش فهما تكتبان الشعر منذ الصغرولهما عدة مدونات على الشبكة الالكترونية ،

الأديبة دارين طاطور

وفي الصحف والمجلات وغيرها، وغالبا ما تتبعان اسلوب الراحل، وفراق درويش بالنسبة لهما هم لا يزول كما ذكرتا.
وفي لقاء لمراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع الكاتبة دارين قالت : "جاءت الوفاة غير المتوقعة للشاعر الفلسطيني محمود درويش مفاجأة غير سارة على عكس مفاجآته السابقة التي كان دوماً يهدي لنا فيها طلاته الشعرية ودواوينه الجديدة. لقد كان سلاح درويش الكلمات، ولا يزال الإحتلال يخافها أكثر من البندقية، فبعد خوفهم من كلماته حياً ها هم يخافونه حتى جثة هامدة ويمنعون عودته ميتاً للوطن ودفنه فيه.. فما زلنا وبعد فقدانه محسودين عليه!.محمود درويش، هذا الشاعر الذي حول الكلمات لشفافية اللوز ورسم فلسطين وتاريخها ومعاناتها بكل التفاصيل بالشعر، تزوج القضية وأحب هذه البلاد حتى النخاع. هو العاشق من فلسطين الذي عاش واسمها على لسانه ومات لأجلها، رحل عنها منفياً مرغماً لأنه رفض التنازل ورفض الظلم والاحتلال ووقف في وجه الرصاص يحارب بالكلمات فنقل الصورة الحقيقية التي حاول الاحتلال اخفاءها حتى انتصر عليهم حياً وميتاً. وأقل ما يمكن أن نفعله لأجل تضحيته أن نسعى جميعاً بالمطالبة بدفنه بالأرض التي تزوجها وأنجب الكلمات ثمرة حبه لها.
وأضافت :"درويش لم يمت، درويش باقٍ فينا كيف أرثيه ومثله بماذا يُرثى؟ وإنما هي مشاعر أطلقت لها العنان لتتحدث عن عمق الفقد الذي سيتركه الشاعر محمود درويش على الشعر المقاوم الفلسطيني . صحيح أنه لم يبقَ لنا ما نحسد عليه فدرويش مات، لكن وراءه الآلاف ممن شربوا شعره، وتربوا على يديه ، فهو الحي بيننا في كل حرف وفي كل غصن زيتون ونبتة زعتر وهو الحي في البروة ويافا وحيفا وعكا، هو الحي في فلسطين كلها وعلى جدار له لنا ذكرى فدرويش لم ولن يموت".
وقد اختتمت حديثها ببضع كلمات شعر قد دونتها يوم ممات درويش:
فلسطين..
بلاد درويش...
ومنها جئت أرثيه
وهو في المنفى
ليت الكلام يصف فُقدنا
فمحمود بلادي كلها
ولسانها..
درويش..
غيابك ليس يفنينا
وموتك لن يغيبك عنها
اليوم..
فقد الشعر قافية
ويا له من رزءٍ عظيم
أبكيه.. ويبكينا
درويش..
لا لم تمت..
وأطفال بلادك...
رضعوا شعرك يا من زودتهم بالحجارة
والكرامة..ودروس الوطنية
برحيلك..
درويش..
ما رحل الشعر
ولا ذاب الهيل في قهوة..
أمي كل صباح..
ولا سقط الفارس عن..
سرج الحصان..
درويش باقٍ.. وباقٍ.. وباقٍ..
كبقاء الزيتون..
في البلاد...
درويش غاب جسداً..
ولم يغب عنا قصيدة
درويش مات
ولم تمت فينا حروفه
درويش مات يقول حكماً
للاحتلال...
"أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا وانصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكرة
وخذوا ما شئتم من صورٍ كي تعرفوا أنكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء"
أيا محمود..
كلنا درويش
كلنا وطن
كلنا فلسطين
ولن تغيب
عن الدنيا جواهرك
حتى تزول من الخلق
السماوات..
درويش لا لم يمت..
إنه فينا ما زال يقاتل
حتى ما بعد آخر شجرة
ونجمة.. وحجر
إنه فينا يقاتل..
وفي لقاء اخر مع ناريمان كروم قالت:"سأترك نصي دون عنوان فالدمعة تغلفه بشيء من الحزن الأبيض برحيل شاعر الأرض المنغرس فيها كجذع الزيتون. الآن وفي هذه اللحظة المتفاجئة من لحظتها أراني خارج الشعر الزمني والحاضر الشعريّ في آنٍ يُخضِع الحزن المُغنَّى بتراتيلٍ لا معنى لها في غيابه . من هنا من على هذه الأرض التي وَلَّدت النبي بعد النبي وقبل النبي شَبَّ وشمخ كالزيتون من بين أوراقه مُحاصَرًا, يحاصره الشهيد القريب البعيد ليستشهد في كل قصيدة على قيد الكلمة بكل شموخ وسمو وعزة وكبرياء . للقدر أن يشاء وقد شاء أن ينفيه مُخيَّرا من هنا فاقتات غربته ومنفاه بالكلمات الممزوجة بالمشاعر المفعمة بالغضب والحب والحياة والأمل على عتبات الألم - كان وما زال أقرب منَّا إلينا بكلماته وقصائده الخالدة في القلب والوجدان والمحفورة في كل مكان وعلى جذع كل زيتونة ولوزة، من هناك من الغربة التي تآكلت فيه علمنا كيف نربي الأمل وعلمنا كيف نحمل الوطن في قلوبنا ونسير به أينما أردنا،علمنا النضال ومعنى الأمومة علمنا أن نكون " نحن " دون الخضوع لعمليات الإنتحال المكتسبة.


الأديبة ناريمان كروم

وتابعت:" قد فقدت البرتقالة الفلسطينية أحد شقيها لكن نحمد الله ان شق البرتقالة الفلسطينية " شاعر العروبة سميح القاسم " ما زال على قيد الحياة لينير الدرب أمامنا فقد نهلنا من أخوتهما الكثير الكثير ولم تكن رسائلهما الا نموذجا أخويا طيبا صرفا، فتشقى الفرحة الثكلى في تغريبة موزعة في جهات الروح .هنا يتوجب علينا ان نتقدم للكبير القدير شق البرتقالة الفلسطينية سميح القاسم بأحر التعازي بفقدان أخيه البار محمود درويش قائلين :" ورُبَّ أخٍ لَكَ ..."
يحضرني في هذه اللحظة ما اشتد واحتد في صدر القاسم في ال "تغريبة" حين غرَّد الألم على حافة الدمع :
من " الرامة " الخائفهْ
إلى " البروة " السالفه
إلى دمعةٍ بيننا واقفه
تقوم على الرمل دنيا
وتسقط في الوحل دنيا
وأعداؤنا
لعنةٌ
يُحجمُ الموتُ
وهْيَ على رِسلها زاحفه
وأنصارنا
عملةٌ زائفه
فماذا عساني أفعل وحدي
وماذا ستفعلُ وحدكْ
وقد صار لحدي مهدي
ومهدك لحدك؟
أأنشد عنكَ
وتُنشد عني
لصحراء قاحلة
يموت على ساعديها المغني
وتتركه خلفهما القافلة ؟
واختتمت:" نحن نعزي أنفسنا بأنفسنا كلنا فقدناه جسدا لكن عزاءنا الوحيد روحه المسطرة بعبق كلماته , روحه التي نستشفها من طراوة النسيم. لربما رحل لكنه خالد أبدا بقصائده وكلماته وانسانيته وضميره , لقد سلَّمنا الشعلة ببراءة الطفولة الملخصة في عينيه وكلنا أمل أن نبقيها مُضاءة إلى أبد الآبدين . نعم , قد ترجل الفارس تاركا الحصان وحيدا بعد أن أنهكه السفر بين الكلمات العابرة ليُزَفّ عريسا ساريا نحو الأعلى بكل طهارة ليحتفل بميلاده الجديد المديد حيث لا أعلم ان كان ذاك الميلاد أجدر به منا بعيدا عن مواقيت الصلاة وأفعال الليل والنهار - نحن هنا نرقبه ونلقاه كزهر اللوز أو أبعد تاركا في نفوسنا أثر الفراشة وأملا أكبر نردده : "على هذه الأرض ما يستحق الحياة " .
أما الآن وبعد تكاثرت وتناثرت مواطن الدموع على صفحة باغتها الحنين والغضب من حرمان جثمانه الطاهر أن يستريح في مكانه الطبيعي "مسقط رأسه – البروة " أقول : لن أرفع راية الوداع المنكسة كراية الحزن على وجناتنا بل سأرفع راية اللقاء على أمل لقياه هناك حيث يكون ما يجب أن يكون في كونية الزمان والمكان الذي لا نعرف عنه شيئا سوى انه يتسع ليحتضن من نحب ومن يحب . الآن وبعد أن أسعفتني الكلمات على كتابة ما كتبت لا يسعني إلا أن أقول رحم الله شاعرنا الكبير ورحم الوطن من بعده بمن فيه ومن عليه سائلين الله له الوسيلة والفضيلة بين الأنبياء والصديقين".

عشاق فتح
Admin

ذكر عدد الرسائل : 792
العمر : 79
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lutfiyassini.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ماذا يقول هاوي الشعر في رحيل درويش؟

مُساهمة  انور طقاطقة في الثلاثاء أغسطس 19, 2008 6:29 am

مشكور يا امير المنتدى يا امير المنابر يا كبير
لك مني عاطر التحية
واطيب المنى
المخلص انور طقاطقة

انور طقاطقة

ذكر عدد الرسائل : 503
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 06/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ماذا يقول هاوي الشعر في رحيل درويش؟

مُساهمة  عشاق فتح في الخميس أغسطس 21, 2008 4:25 pm

جزاك الله خيرا وبارك الله لك وعليك

عشاق فتح
Admin

ذكر عدد الرسائل : 792
العمر : 79
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lutfiyassini.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى