القصيدة البغدادية/الشاعر الفلسطيني لطفي الياسيني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القصيدة البغدادية/الشاعر الفلسطيني لطفي الياسيني

مُساهمة  عشاق فتح في الجمعة أغسطس 29, 2008 7:16 am


القصيدة البغدادية/الشاعر الفلسطيني لطفي الياسيني
*****************************
صرح الاسود جبينها العلياء بغداد نور للمدى وسناء
بغداد ارض المجد أغنية الفدا روى ثراها أنهر ودماء
بلد الكرامة والتحرر والهدى ولواؤها في الخافين لواء
أمدينة الأحرار يا بغداد يا بلد السلام سلمت يا زوراء
فالارض أنت لحكمها ولعلمها والماء دجلة للورى سقاء
كل السيوف على ظباك تكسرت وامام مجدك تنحني الارجاء
أنت المقدسة التي لجلالها تحنى الرؤوس وتسجد الصحراء
النار قد خمدت ونامت أمتي وبذكرك الايقاظ والاعلاء
فكأنك البوق الذي لدويه تذرى القبور وتنشر الأشلاء
لي فيك من فجر الحضارة معهد والكأس والانغام والندماء
كان الرشيد عليك يبسط ظله والى اشارته الشعوب وراء
وعليه من عز الخلافة هيبة يصفر منها الكوكب الوضاء
ان حج صار الشرق طرا خلفه وطريقة الديباج والخيلاء
واذا غزا قاد الجحافل ظافرا والروم حلة جيشها الأشلاء
فتحت "هرقلة" والخراب نصيبها وهي التي اعتزت بها الأعداء
ولفتح عمورية اضطرب الورى فيها اللظى والمعتدون ذكاء
ان المدائن والحصون تهدمت لصروح مجدل والرماح فناء
أسوار قسطنطينة شهدتك من كثب وملء جفونها الاعياء
ووراءك العربي صار مجاهدا فأمامه الفتح المبين رجاء
واه حسرتاه على زمان كله شرف وسؤدد همة وبناء
ان الخلافة غاب عنها ربها فالمسلمون اليوم هم ضعفاء
ذهبت خلافتهم وضاع سريرها فبكى عليها الأهل والقرباء
ان العراق هو العريق عروبة والى عروبته شدا الشعراء
من عهد سومر ثم أكد رائد من فجر تاريخ الشعوب عطاء
"أشور" كانت معهد العلم الذي غمر الدنى فكم أرتوت فقراء
آشور بانيبال قد حكم الورى للعلم والنهج القويم دواء
كانت "لسنحاريب" أول ثورة كهان آشور هم البؤساء
"كلدان" كان "بختنصر" قائدا وسبى الشعوب لحكمه سجناء
وحدائق في الجو أسمى آية بجمالها كم ألهم الشعراء
وببابل الشماء سحر آسر وشريعة وحضارة غراء
والحيرة البيضاء نذكر عهدها حيث المناذرة الأماجد جاؤوا
فرسان "شيبان" الأشلوس ذاده "ذي قار" تشهد أنهم نجباء
أيعود بشار بن برد منشدا فتميد دجلة او يميس خباء
وأبو نواس شارب او ناظم والكأس فيها الفن والصهباء
وعلى ثمالة كأسه وغرامه تحنو جنان والهوى استجداء
وعلى المنابر يجلس العلماء في فلك عظيم.. يهرع البلغاء
شعب العراق وأنت أشرف من مشى فوق البسيطة ليس فيك مراء
بغداد يا بلد السلام تجلدي أين السلام وحولك الرمضاء
اليوم عدت بحلة عربية واستبشر الأحرار والشرفاء
العلم فيك تشيدت أركانه والنور والمجد الأثيل سناء
أنت الكرامة والمروءة والندى فيك الشهامة نخوة واباء
ارض الهوى العذري كم عصفت بها ريح الخطوب.. زلازل شعواء
آمالنا خفت بها آلامنا شهداؤنا طول الدهور بقاء
فتدلهت بغداد بين نخيلها ثكلى لطيف حبيبها ورقاء
والكرخ فيها والرصافة قبلة ولأهلها الاقبال والاصغاء
والنخل في شط العروبة ساحر يحنو عليه الصبح والامساء
وأحن للنخل الملوع مثلما حنت لخصب روبعها الوجناء
العرب بعد جيادهم وجهادهم ألفوا الخمول فما أفاد نداء
فصفوفهم مختلة وقلوبهم محتلة لعبت بها الأهواء
أجدادهم هرقوا على أوطانهم أذكى دم ان الحياة غطاء
سبب التأخر والسقوط تخاذل للعزم فيه، والنشاط خواء
والى الاجانب سلموا أحكامهم وملوكهم كمهازل وبغاء
المومس الحمقاء قد جاؤوا بها في شرقنا الغافي قذى وبلاء
دارت علينا واستدارت ويحها فيها الدواهي.. حلت النكباء
جثمت على ارض الطهارة والهدى أين السنا والنور والاسراء
ان تغسلوا درب القلوب تطهروا وطن عليه من العلوج وباء
لا خير فيكم والأعاجم بينكم يتحكمون فتكبر الارزاء
ما كان أشقى لقة تشقى بهم فيؤمر الأوغاد والبلهاء
وطن يعيث الظلم في ارجائه والحر توصد دونه الانحاء
الشرق نام فلا حراك ولا صدى هل مات حقا أم هناك رجاء
وتكأكأ الخطب العصيب بهوله وتبددت آمالنا السمحاء
فمن المحيط الى الخليج تخاذل حكام يعرب في الهواء سواء
باسم العروبة مزقوا أرحامنا وتآمروا وتحددت آراء

وتستروا بالدين حجة كيدهم للخزي هم اركانه ولواء
والايدز الملعون ينخر فيهم وقصوهم للموبقات غطاء

اهل الخنا متعطشون عواهرا والابقون ببذخه سعداء
قد جندوا الغرب اللئيم جميعه ولقصف بغداد العروبة جاؤوا
زحف العلوج الى الحجاز ودنسوا ارض الكرامة واستشاط بلاء
حلف الثلاثين الذي هز الدنى لن تنحني لحشوده الشرفاء
بغداد لم تحفل لقصف حديدهم فليخسا الأوغاد والسفهاء
كم غارة شن الطغاة ولم تزل صرح الأسود جبينها وضاء
إما حياة او نموت أعزة فالموت في شرع الاباء فداء
الله اكبر فوق كيد عروشهم بل فوق ما يتوهم الدخلاء
فهناك في بغداد ليث رابض رمز الصمود منارة ورجاء
ورد اذا ورد الردى بوروده تتورد الارجاء والاجواء
ويسود هذا الكون رعب عارم يتقوقع الأنذال والجبناء
تاج العروبة مجدها ومنارها وحسامها للمعمعان مضاء
ويل لجمع الغرب ساعة ثأره والخائفون مصيرهم كسواء
واذا غدا شرع الذئاب عقيدة رحنا نقاوم والحياة بقاء
عرب وان لم تبق منا قطرة عربية بغدادنا السمراء
بغداد ضمي عاشقا متحرقا فأنا الأسير يحيطه الأعداء
أنا كل شبر في رحابك ساحر وعلى رباك أنا النخيل بهاء
أنا صخرك العاتي الصمود وعزمه وأنا عليه الجدول المعطاء
أنا كل جرح في اهابك ثائر ظميء، الى ثاراته استشفاء
أنا في سمائك عاصف متمرد وعلى ثراك زنابق ودماء
واليك من قدسي التحية دائما من ورد قلبي أدمع حراء
شعب العراق غدا فانك ظافر مهما استبدت ليلة ظلماء
لن تنحني بغداد حتى ينحني رجس الطغاة ويدحر الحلفاء
كم شاعر للقصر صار منافقا ورفاق سوء كلهم عملاء
يبكي على الوطن الحزين تفذلكا مسعاه والصف العميل سواء
مستأجر لمن اشتراه ولم يزل يحوي قصائد انها وغناء
ما نال مالا.. مركزا ووظيفة الا عميل.. حية رقطاء
كل المراكز والوظائف انها دون الحذاء جميعها لهواء
فمكانتي بل مركزي طول المدى في قلب شعبي صحوة ودعاء
وأنا الغني بموقفي ومبادئي والمال عندي قيمة وعطاء
وأنا ضمير الشعب رجع هتافه وغناؤه أهزوجة وحداء
اني أنا الصوت الذي بهر الدنى تختال من أنغامه الخيلاء
شعري هو الشعر الذي سجدت له كل الورى والغيد والشعراء
قد غطت الشطئان من اصدائه وتمور هذي الارض والبطحاء
الجن تعجز ان تجيء بمثله والانس والفصحاء والبلغاء
فمدارس الشعر العديدة كلها تحت النعال وانها خرقاء
"ادونيس" والدرويش.. كل مجددي شعر الغموض مصيره الاخلاء
ما الشعر الا ان ترن قصائدي فتموج في الشرق الأبي سماء
كم لي من الشعر الجميل قصيدة فتذوب فيها الصخرة الصماء
اني أذيب الفن وهو يذيبني كالنحل يسقي الريق منه شذاء
جاءت بنات المجد تظفر غارها فرواق صرحي كعبة واباء
ما الشعر الا كلما رنح الفتى وكما ترنح صبها الصهباء
أسهبت في سهب المحبة والمنى أشعلت ناري أيها البسطاء
ويطول دربي لا الطريق بمنقض عني ولا وجه الرجاء يضاء
أزف الرحيل فأجهشت ببكائها وتناثرت من مقلتي دماء
كانت لقلبي بهجة الروح التي لحديثها ما يعجز الشعراء
وتوشجت كل الوشائج بيننا ولواعج طول الزمان ذكاء
قبلتها قبل الوداع وقبلت روحي وماء جفونها الخنساء
لي من شفاه الحب أحلى قبلة وأريجها ما يشتهي الشهداء
لك من جراح القلب أروع باقة فواحة طول المدى حمراء
ضمخت شعري بالفداء ونفحه أمل الغريق وروضه الغناء
اني على دين التحرر والفدا اسلامنا بل مذهبي ولواء
أنا شعلة من دين احمد ابرقت تاقت لحر أوارها البيداء
هذا صراطي درب كل مناضل وعليه سار النخبة الشرفاء
وأنا من الاسلام صوت زئيره وأنا الكرامة وثبة وفداء
نور النبوة من جبيني ساطع ووراء ظلي يهرع الفقراء
كم حاولوا ان يسكتوا صوتي الذي لبيانه تتواكب الخطباء


لم يخنقوا صوت الاله بصرختي فأنا الرسالة حكمة وضياء
اخذت من الدين القويم شعاعها وتماوجت فالكافرون هباء
هل لي الى الصحراء بعد تحية ماذا تحدث.. هل هناك شفاء
العرب أشرف أمة طول المدى نبع الكرامة للعلوم سناء

ابناء يعرب انني متفائل ستزول هذي الليلة الليلاء
تنهار أنظمة الخيانة والخنا ويقود شعبي الاخوة الخلصاء
ويحرر الوطن الأسير ومن به ويقر فيه الأهل والقرباء

عشاق فتح
Admin

ذكر عدد الرسائل : 792
العمر : 79
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lutfiyassini.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصيدة البغدادية/الشاعر الفلسطيني لطفي الياسيني

مُساهمة  جنرال فتح في الجمعة سبتمبر 05, 2008 3:35 pm

مشكور جدا جدا جدا وجزاك الله كل خير ونأمل المزيد أنشاء الله


















generals of death

جنرال فتح
Admin

ذكر عدد الرسائل : 48
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مشكوووووووووووووووووور حلو

مُساهمة  الكاسر في السبت سبتمبر 06, 2008 2:05 pm

مشكوووووووووووووووووور حلومشكوووووووووووووووووور حلومشكوووووووووووووووووور حلومشكوووووووووووووووووور حلومشكوووووووووووووووووور حلومشكوووووووووووووووووور حلومشكوووووووووووووووووور حلومشكوووووووووووووووووور حلومشكوووووووووووووووووور حلومشكوووووووووووووووووور حلومشكوووووووووووووووووور حلومشكوووووووووووووووووور حلومشكوووووووووووووووووور حلومشكوووووووووووووووووور حلو

الكاسر

ذكر عدد الرسائل : 17
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 05/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى